الشيخ السبحاني

59

سلسلة المسائل الفقهية

أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ ) « 1 » ولو زاد في الصلوات فإنّما بأمر من اللّه سبحانه . ثمّ لو زاد ما زاد فإنّما يزيد فيما ثبت أصله بالسنّة ، لا بالكتاب العزيز كإضافة ركعتين في الرباعية وركعة في الثلاثيّة . أخرج مسلم عن ابن عباس قال : فرض اللّه الصلاة على لسان نبيّكم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الحضر أربعاً وفي السفر ركعتين . « 2 » فلو افترضنا أنّ الفريضة كانت هي المسح دون الغسل وانّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) زاد في الفرض بحكم الروايات الآمرة بالغسل ، لكن ما ذا نفعل عندئذ بالروايات الآمرة بالمسح ، وهي روايات صحاح هائلة كما سيوافيك ، فهل هنا ملجأ بعد التعارض إلّا الذكر الحكيم ؟ ! وكلّ هذه الكلمات تعرب عن أنّ أصحابها اتّخذوا موقفاً مسبقاً حيال الآية الصريحة الواضحة الدلالة ،

--> ( 1 ) . يونس : 15 . ( 2 ) . صحيح مسلم : 143 / 2 ، باب صلاة المسافرين .